|
| |
عندما نحس أننا وصلنا إلى قمة السلم، يجب أن ندرك أننا حينها في آخره. فالتوقف عند عتبة العمل والإحساس بأن المضي لم يعد مهما هو قمة الانحطاط الفكري، فالعقل كالعجلة الدائمة الحركة يجب أن نطور من تروسه ليسير في ثبات ودون تخبط. فمن المهم جدا شحذ الهمم نحو عمل مفيد يعود على الأمة بالنفع، لكن من الخطأ الفادح الوصول إلى نقطة النجاح دون تطوير هذا العمل والارتقاء به لسلم التميز. إن انطلاقة الصحوة في وجهها الجديد عبر الشبكة العنكبوتية ولدت لنا مواقع فريدة من نوعها على صفحات الكترونية كانت نتاج عمل دؤوب, وسعي حثيث للرقي بالفكر الواعي للمرأة المسلمة. فمن الظلم أن ننتظر القطاف قبل أن نبذل نحن السقاء الذي يروي ذلك الغرس. هذه المواقع وقودها مداد أقلام واعدة ، تحمل هماً متدفقاً بالدعوة ومتحمسة للخير, تساهم في دفعها بثبات، بالمقال المتميز, والكلمة الصائبة, والنقاش الهادف دون اللجوء إلى سفاسف الأمور, والاهتمام بالعواطف والانسياق وراءها.. "لها أون لاين"، "آسية"، "أمهات المؤمنين"، "دعوتها".. مواقع ما زالت ينبوع خير للفتاة المتميزة، ولكن من العدل والإنصاف أن نحافظ على هذا المعين من الجفاف أو التعكير. إننا نطمح للشموخ الفكري الذي يسهم في البناء لا الهدم أو التقويض، فعقولنا بحاجة إلى برمجة لمنهجية التفكير التي تقود ذواتنا وما نحن عليه من سلوك يترجم تلك الأفكار بكل ما فيها من كم معرفي، وتنوع مهاري. إن الأمة بحاجة لمن يقود دفة نفسه قبل أن ينخرط في غمار العمل الدعوي لنستطيع بذلك المضي في مسيرة العمل والإنجاز المتنامي ـ بإذن الله تعالى ـ لهذه المواقع الإسلامية. ومن هنا كان لزاما على الجميع أن يكون لبنة فعالة تبني بلا تقويض، و شعلة متوقدة توري الهمم بلا هدم للقيم، وسنبلة معطاءة تنشر الفضيلة، وتعين على حسر الرذيلة؛ فنكون بذلك قد أدينا الأمانة، وبذلنا كل جهد في تحقيق الغاية في هذه الحياة. |










